دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-01

الحنين للألم " أزمة البداية والنهاية "

د . راشد الشاشاني 

لا تقرّ نظريّتنا بفكرة البداية والنهاية إلّا من منطلق عجز الإنسان عن تفسير ظواهر الوجود  ، وأوّلها : وجوده هو وليس آخرها موته . تعتقد نظريتّنا _ باختصار حيث لا مجال لشرحها – أن منشأ فكرة البداية والنهاية ؛ هو ذاته منشأ فكرة الكرويّة الأرضيّة وغيرها من أفكار الفضاء وتحت الأرض والغيب والعلم عموما ، مبنيّة على عجز الإنسان عن الوصول إلى فكرة مُقنعة ، ليس هذا ما نريد قوله .

 إنّ منشأ كل هذه المجموعات المستندة في أًصلها إلى فكرة البداية ؛ التي حتّم أصحابها لها فكرة النهاية بغير حقّ او صواب ، هذا الأصل ، وما بني عليه ؛ وُلِد في مهد الديانات التي كانت تحكم معابدها رقاب الناس ، حين طُلب منها تفسير سطوة الحاكم ؛ الذي برّرها بأمر السماء ، نحن وإن كنّا نقرّ بوجود قوّة ما ؛ تُنصّبُ أحداً على أمر جماعته ؛ إلّا أنّنا نختلف تماماً و مع الجميع بلا استثناء في أصل هذه القوة ، وسبب فرضِها لأحد دون غيره ، لن نفصّل أكثر من ذلك .

بالعودة إلى حديثنا حول الحنين الذي لا ينفصل أبداً عن فكرة البداية ؛ و تعني بدورها : أنّ نهايةً ما قد وقعت فعلاً أو أنّها على وشك الوقوع ؛ بطبيعة الحال هذا هو الفهم السائد الذي لا يرى ما نراه ؛ حول فكرتنا في تمازج المراحل وتداخلها ؛ بالمعنى الذي ننسف فيه فكرَتي البداية والنهاية معاً ، كلّ الناس والمخلوقات كذلك يشعرون بالحنين للماضي ، الحنين للماضي لا يُنجبه إلّا الألم ، لأنّها –أي المخلوقات جميعاً -  لا تحسّ بالفقد إلا حين تكون في حال سيّ .

الدليل على ذلك : أنّ الناس لا يستذكرون ماضيهم وهم في حالة الفرح ، وإن فعلو ذلك ؛ حينها تكون حالة الحزن قد داخلت عواطفهم ؛ التي كانت تنتظر شريكاً معهم في هذه الفرحة ، هذا الشريك قد يكون انسانا أو غيره ، قد يكون حدثا كذلك أو إنجازاً او حلماً ما.

ما نودّ تأكيده هو أنّ الناس يتعاملون مع المشاهد بطريقة التاريخ ، الذي يعني : ماضٍ كانت له بداية ، وماض آخر كانت له نهاية ، قد يكون ماضي النهاية قريبا من لحظة الحاضر لكنّه لا يغيّر في الأمر شيئا من ناحية الحنين ، تذكّروا أنّنا قلنا عن المشاعر أنّها – كما غيرها - كائن يولد وينمو ولم نقل أنّها تموت .

إذا حاول  أحدكم العودة إلى ذات المشهد ،  المكان ، الأشخاص  ، أو أيّة تفاصيل من تلك التي ألهبَت مشاعر الحنين عنده ، فهو لا محالة سيجد مَرارةً شائكة عاناها سابقا ، لكنّه  نسي  وَخزات هذه الأشواك ، في مقابل تعامله مع فكرة التاريخ ؛ التي حوّلت له شوكَهُ إلى حلاوة ما عاد يمكنه التخلّي عن تذوّقها .

المرارة التي تشعر فيها منذ بدايتك " منشأ الحنين "  بل قبلها – وفقا لرسائل التحذير التي وصلتك – لم تكن تحذيريّة مُخيفة فقط ، ليس هذا دورها ، إنّها تعمل على تهيئة مرحلة قادمة ؛ لا تُناسب في وجودها ، وجودك في هذا المكان ، نقصد المشهد عامّة ، فإن كان جميلاً أدارتك باجاهه وإن كان غيره حوَلتك عن ألمٍ أشدّ ، انتبهوا أن أحكاماً كهذه تسري في غير حالة العقاب . 

ما عليك فعله لحظة تدفّق الحنين هو : تصوّر الحال في لحظتك الراهنة ؛ فيما لو لم تحدث تلك النهاية ، بل عليك أن تدقّق أكثر من ذلك ؛ في تمحيص سبب تلك البداية من الأصل ، ما دورها في خط سيرك كاملاً ؛ قُلنا مراراً أنّ الحياة لا تعبث ، تَعرِف ما تريد ، اربطوا هذا بما قلناه قبل قليل حول فرض " السماء " لقوّة الحاكم .
ألم تروا أنّ السجين يحنّ إلى زنزانته ؟ 

بلى ؛ يحدث هذا ، السجين لا يرى فيها أسراً حين يحنّ إليها ، إنّه يُدير شريط حياته في لحظة واحدة ، في إدارة الشريط هذا ؛ لاحظوا فكرة تمازج المراحل ووحدة الزمن ؛ التي لا تعني بدايةً أو نهاية ، ربّما كانت الدائرة ؛ ومن بعدها الكرويّة ؛ شكلاً سهلاً لإلصاق مثل هذه الصورة به ، تلك الكرويّة التي استلهمها " المستفيدون من الأديان قديما " ربّما من أشكال الفاكهة أو غيرها ؛ وجدوا فيها مهرباً للإجابة ، لكنّها ليست صورةً مثاليةً لهذا الهروب ، سيّما مع تحريم التدقيق في  أفكارهم . 

على أيّة حال ؛ هذا الإلتحام بين أشكال المخلوقات الأخرى ونشاط الإنسان ؛ لا يتوقّف عند شكل أفكاره ومشاعره ، ولا على تحديد زمانها ؛ بل يمتدّ إلى شكل وجوده وارتباطه بباقي الكون ، ما يعني أنّ مشاهد الإنسان بصورته المعروفة هذه  : رأس ، شعر ، أذرع ، أقٌدام ..الخ " لم تعد مقبولة في نظريّتنا دون ربطها بهذا التمازج مع الكون ؛ من حيث المساحة التي أتاحت للقدماء الربط بين أشكال أجزاء الكون ومدى امتداد فكره ومشاعره ، أذا أردنا أن نورد مثلاً توضيحيّاً على شكل الإنسان : يمكن تفسير ما قلناه في اختلاف رأي الناس حول شكل أحدهم ، ومستوى جمالِه ، بل حتّى طبيعة وحدود هذا الشكل ، أو بالأحرى شكل مكوّناته.

شعور الخديعة هذا ؛ الذي ينتهي إليه كلّ الناس ، هو سبب آلامهم ، وهي _ أي آلامهم _ حنينهم إلى العودة للماضي ، لكنّهم يريدون حتماً تغيير طريق السير فيه ، أكثر ما يؤلمهم هو : سيطرة أناس على سيرهم ، حنينهم يساوي ندمهم على تصديق ما كان يجب أن لا يصدّقوه ، لم يرو حياتهم مراحل متداخلة ، بل خطّاً للسير يبدأ وينتهي ، لم يفعلوا شيئا سوى الوقوع في الخديعة .

الحنين للألم ليس سوى نظرة جاهلة لمسار الحياة ، لا تعرف هذه النظرة أنّ الحضور والغياب ليس مفهوماً تقليديّا ، على أن لا تنسوا وأنتم تفكّرون في ذلك ؛ حديثنا السابق عن غيبوبة الذات ؛ التي تنقل الانسان من مرحلة إلى أخرى داخل كيانه ذاته ؛ وهو يسعى إلى الهروب من ألم ليعود بعد ذلك إلى الحنين إليه ، يكفي أن نقول : يحدث هذا بمجرد سماع أغنية او حتّى كلمة  .
  
اذاً ؛ تعاملوا مع المشهد كأنّه حاضر  ، وانتبهوا إلى الألم لحظة شعرتم به حينها ، اسحبوا شعوره فوق أرواحكم  ، سوف تهدأوا من فوركم وتتخذوا ذات القرارات وتغادروا ألمكم أقوياء . استعملوا هذا التكتيك من أجل قوّتكم ، لا ضعفكم .
بعد عملية قتال الألم هذه ؛ سوف يزول فارق الزمن بينكم وبينه ، بحيث يُفقد هذا الزوال أثر امتداد الخسائر ، أو تلك التي تظنّونها تراكماً لها ؛ و أنتم تجرون حسابات " ما ذا لو لم يحدث كذا " لتُدركوا أنّكم قد ربحتم أكثر بكثير مما خسرتم ، بل كانت تلك " الخسارة المؤلمة " صفقة رابحة حصَدتم او ستحصدون ربحها قريباً .

هذا يعني أنّكم أمام بداية جديدة " بمفهومكم للبداية " ما يعني بالضرورة أنّ النهاية لم تأتِ بعد ؛ لأنّ المسير لا زال مستمرّاً ؛ فأنتم لا زلتم في تلك اللحظة " القديمة " في نظركم ؛ تداخل البدايات والنهايات هذا : ليس له بداية ، وليس له نهاية ؛ ما يعني بالضرورة أن جولة الربح عند " غرمائكم لم تكتمل " وأن مشوار غدرهم انقطع فجأة ، أقطعوا طرقهم ، وألحقوا بهم الخسارة ؛ بسلاحنا هذا  .
عدد المشاهدات : ( 134 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .